السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
4
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
فالأقرب تعلَّق الوجوب به في حال الإفاقة إذ لا مانع من توجّه الخطاب إليه في تلك الحال وقال في التّذكرة لو كان المجنون يعتوره أدوارا اشترط الكمال طول الحال فلو جن في أثنائه سقط واستأنف من حين عوده وهو مشكل العدم الظَّفر به بما يدلّ على ما ادّعاه ثمّ قال يجب الزّكاة على السّاهي والنّايم والمغفل دون المغمى عليه لأنّه تكليف وليس من أهله وفى الفرق نظر فإنّه أراد انّ المغمى عليه ليس أهلا للتّكليف في حال الأغماء فمسلَّم لكنّ النّايم كذلك وان أراد كون الأغماء مقتضيا لانقطاع الحول وسقوط الزّكاة كما ذكره في ذي الأدوار طولب بدليله وبالجملة فالمتّجه مساواة الأغماء للنّوم في تحقّق التّكليف بالزّكاة بعد زوالهما كما في غيرها من التكاليف وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في أثنائه قال رحمه اللَّه محمّد بن يعقوب أما السّند فهو صحيح امّا المتن ففيه عن الحرث وفاقا لما في التّهذيب على ما أفيد بهذه العبارة كذلك في التّهذيب مطابقا لما في الكافي وفى مختلف مصحّح عورض بنسخة مصنّفه العلَّامة عن الحب مكان عن الحرث وفى ذيل البحث قال السّؤال وقع عن الحب الَّذي يزكَّى منه امّا اللَّغة فلانّ الدّخن بالضّم حب الجاروس أو حبّ أصغر منه وامّا الصّلت بالضمّ فقد أفيد انّه نوع من الشّعر ليس له قشر كأنّه الحنطة قاله في الصّحاح وقال في المغرب يكون في الحجاز وفى القاموس السلت الشّعير أو ضرب منه والحامض منه ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من التّعليل بقوله لأنّ الأمر الخ يمكن ان يقال باحتمال إرادة العفو ثمّ انّ ما نقل عن يونس في الكافي ابعد من هذا وذلك حيث قال انّ معنى قوله انّ الزّكاة في تسعة أشياء وعفى عمّا سوى ذلك انّما كان ذلك في أوّل النّبوة كما كانت الصّلوة ركعتين ثمّ زاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبع ركعات وكذلك الزّكوة ان اخبار الأمام عليه السّلام بذلك مع وجوب الزّكوة في غير التّسعة في زمانه عليه السّلام في تقدير القول بالوجوب في الجميع لا يناسب بل ينافي الحكمة ثمّ انّ في الفقيه روى الحسن بن محبوب عن عبد اللَّه بن سنان قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنزلت آية الزّكاة خذ من أموالهم صدقة فطهّرهم وتزكيهم بها في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه مناديه فنادى في النّاس إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزّكاة